ما هي هذه المناظرة
يتم انتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والمهني في تونس عبر مناظرة كتابية تنافسية حقيقية، لا عبر مجرد دراسة ملف ترشح أو مقابلة شخصية وحدها. والطريق الرئيسي للانتداب هو المناظرة الخارجية بالاختبارات، التي تفتحها وزارة التربية سنويًا بقرار وزاري ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ويترشح المتقدمون لها على المستوى الوطني عبر منصة “أدونات” (Edunet)، ثم يودعون ملف ترشحهم الورقي لدى المندوبية الجهوية للتربية التابعة لولاية إقامتهم. وعلى خلاف مناظرات انتداب المعلمين التي يديرها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة (CAOA) في مصر، والتي تُنظَّم في دفعات منفصلة ومجدولة كل واحدة على حدة طوال السنة، فإن المناظرة التونسية تُنظَّم في دورة وطنية واحدة لكل موسم انتداب، بنافذة ترشح إلكتروني واحدة، وفترة اختبار كتابي واحدة لكل التخصصات في جميع ولايات البلاد، وعدد منح معلن منذ قرار الفتح نفسه، وهو نفس الشكل ذو الدورة الواحدة الذي تتّبعه مناظرة AREF/CRMEF في المغرب. وتفتح الوزارة أيضًا مناظرات أصغر ومسمّاة بشكل منفصل لرتب أخرى في المنظومة، مثل المتفقدين؛ وتتناول هذه الصفحة المناظرة الرئيسية لانتداب الأساتذة، وهي التي تتوفر لها البيانات الأوضح والأحدث حول حجمها.
كيف تُدار المناظرة فعليًا
تفتح الوزارة الترشح الإلكتروني على منصة “أدونات” لعدة أسابيع، ثم تنظّم فترة اختبار كتابي واحدة لجميع المترشحين في البلاد، وتوزَّع الاختبارات على 67 مركز اختبار في 26 مندوبية جهوية للتربية. ويجمع الاختبار الكتابي بين اختبار بأسئلة اختيار من متعدد (QCM) في الثقافة العامة والتنظيم الإداري، واختبار كتابي يخص التخصص والمادة التي ترشّح لها المتقدم. ويخضع من يُقبل في الاختبار الكتابي لاختبار شفوي أمام لجنة.
ويتم الترشح على خطوتين. يسجّل المترشح أولًا إلكترونيًا على منصة “أدونات” قبل الموعد المحدد، ثم يجب عليه بشكل منفصل إيداع ملف ورقي كامل لدى المندوبية الجهوية للتربية التابعة لولايته (مع مطابقة العنوان ببطاقة التعريف الوطنية) قبل موعد لاحق. وبالنسبة لدورة 2026، أُغلق الترشح الإلكتروني في 14 مارس 2026، وتلاه إيداع الملف الورقي في 27 مارس 2026، بينما بدأت الاختبارات الكتابية في 13 أفريل 2026. وكل ملف يُودَع متأخرًا، أو في المكتب الخطأ، أو ناقصًا، يُرفض مباشرة؛ فنظام الموعدين المتتاليين ليس إجراءً شكليًا.
من هو المؤهل للترشح
يجب أن يكون المترشح تونسي الجنسية، وحاملًا لشهادة جامعية (إجازة أو أعلى) أو شهادة معادلة معترف بها تطابق التخصص المترشَّح له، وفق ما يحدده القرار الوزاري الخاص بكل دورة. وتُحدَّد السن القصوى أيضًا لكل دورة على حدة: حدد إعلان دورة 2026 هذه السن بأقل من 40 سنة. ويحمل الملف الورقي نفسه شروطًا وثائقية بآجال صلاحية خاصة بها: مستخرج من السجل العدلي (بطاقة عدد 3) صادر منذ أقل من ثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع، ومستخرجا ولادة صادران منذ أقل من سنة، وشهادة طبية صادرة منذ أقل من ثلاثة أشهر تثبت أن المترشح قادر على ممارسة مهام التعليم. ويُرفض كل ملف ناقص، أو مودَع بعد الموعد المحدد، أو مسجَّل إلكترونيًا فقط دون الإيداع الورقي الذي يجب أن يليه.
حجم المناظرة
أوضح رقم موثّق عن هذه المناظرة يأتي من دورة 2026: فتحت وزارة التربية هذه الدورة لـ 1630 منصة تدريس موزعة على 14 تخصصًا في التعليم الثانوي والفني والمهني، وكانت الرياضيات (390 منصبًا) واللغة العربية (320 منصبًا) والعلوم الفيزيائية (185 منصبًا) الأكبر حصة. وأفادت مواقع “أفريكان مانجر” و“تونيسكوب” بأن 66125 مترشحًا خاضوا الاختبار الكتابي في 67 مركزًا موزعة على 26 مندوبية جهوية للتربية عند انطلاق الاختبارات في 13 أفريل 2026، وهو رقم أكّدته أيضًا، كل على حدة، صحيفة “لابراس” وموقع “موزاييك إف إم” في تغطية كل منهما لهذه الدورة نفسها. وهذا يعني نحو 40 مترشحًا لكل منصة معروضة في هذه الدورة الواحدة.
ما لا تغطيه هذه الصفحة حتى الآن
تتناول هذه الصفحة دورة 2026 على وجه التحديد؛ ولم يُعثر خلال البحث الذي استند إليه بناء هذه الصفحة على رقم موثّق لإجمالي المترشحين في دورات سابقة لانتداب الأساتذة (نظّمت الوزارة مناظرات مماثلة في العموم في سنوات سابقة بأعداد مناصب مختلفة، كما نظّمت في موسم 2024-2025 مناظرات لانتداب متفقدين في التعليم الأساسي والثانوي)، ولا تفترض هذه الصفحة تشابه الأعداد بين الدورات. كما لم يُعثر في شكل موثّق على الترجيح الدقيق بين الاختبار الكتابي والشفوي، ولا على القائمة الكاملة لشروط الأهلية بحسب كل تخصص كما يحددها القرار المنشور بالرائد الرسمي، وتبقى هذه التفاصيل مرجعها القرار الوزاري الرسمي الخاص بالدورة. والمناظرات الأصغر والمسمّاة بشكل منفصل التي تنظّمها الوزارة لرتب أخرى، مثل المتفقدين، غير مغطاة في هذه الصفحة، وتحتاج كل واحدة منها إلى صفحة خاصة بها إذا توافرت لها المصادر الكافية.